تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي

202

تبيان الصلاة

ولكن هذا توهّم فاسد : أما أولا : فلأن كون المكلف مأمورا في الوقت باتيان الطبيعة ، وكونه مخيرا في القصر والاتمام من باب تخييره في جعل نفسه موضوع الاتمام أو موضوع القصر ، لا يوجب كونه في مقام القضاء أيضا مخيرا بين القصر والاتمام ، لأنّ تخييره في الوقت كان باعتبار اختلاف حالاته ، لأنه في حالة كان حاضرا وفي حالة كان مسافرا ، فهو قهرا كان في جزء من الوقت مأمورا بالاتمام ، وفي جزء منه مأمورا بالقصر ، وامّا في خارج الوقت فليس له اختلاف حالات حتى يكون باعتباره مخيرا بين الاتمام والقصر . بل يمكن أن يقال : إن ما قلت من كون وجه التخيير في القضاء هو التخيير في الأداء لكون القضاء تابعا للأداء ، يقتضي كون الواجب عليه الاتمام ، لأنه بعد كون القضاء تابعا للأداء ، ولأجل هذا قلت : بأن التخيير في الأداء يوجب التخيير في مقام القضاء ، نقول : إن المكلف يجب عليه الإتمام في الوقت بمقتضى الأدلة الأولية إلا إذا كان في البين خصوصية موجبة للقصر ، والمفروض عدم حصول هذه الخصوصية . « 1 » وثانيا : أن المستفاد من الأدلة الدالة على أن ما فات من المكلف من الصلوات في الحضر يجب قضائها إتماما ولو في السفر ، وما فات منه في السفر يجب

--> ( 1 ) - أقول : ما أفاده مد ظله أخيرا في ضمن الجواب ، وذكرناه في طي قولنا ( بل الخ ) لا يأتي بالنظر تماميته ، لأنه بعد كون المكلف حاضرا في بعض الوقت ومسافرا في بعضه الآخر ، ويكون القضاء تابعا للأداء فلم يكون المكلف مكلفا في مقام القضاء بخصوص الصّلاة الاتمامية ، فالحق في الجواب هو ما قاله قبل ذلك من أن كون التكليف بالطبيعة في الوقت لا يوجب تخيير المكلف بين القصر والاتمام في مقام القضاء ، فتأمل . ( المقرّر )